
"الجنس" في مصر لم يعد أمراً مستوراً ومناقشته باتت على أعلى المستويات، بل وأصبح يزاحم القضايا السياسية الكبرى، خصوصاً بعد أحدث ضجة يشهدها المجتمع المصري، وكانت الصين وراءها كما كانت وراء سابقتها، على أن المسألة الأهم في هذه القضية هي "العامل المادي"، إذ ينظر البعض إليها باعتبارها البديل المناسب للفقراء عن الحبة الزرقاء التي لا يمكنهم تحمل سعرها.
القضية الآن مطروحة أمام مجلس الشعب، وهذه المرة تتعلق بمنشط "جنسي" للرجال.. وهو غريب ورخيص نسبياً إذا ما قورن بالفياغرا أو الحبة الزرقاء.
فقد تناولت الصحف المصرية هذه القضية من خلال النقاش في مجلس الشعب، حيث تقدم عضو مجلس الشعب المصري، فريد إسماعيل، بسؤال عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، أحمد نظيف، ووزراء الصحة والتجارة والاستثمار بشأن "مناديل المتعة الجنسية الصينية" التي اقتحمت الأسواق المصرية مؤخراً.
ووصفت صحيفة اليوم السابع المصرية عملية اقتحام هذه المناديل للسوق المصرية بأنه تم "بصورة غير شرعية"، مشيرة إلى أن أنها أحدثت ضجيجاً "داخل المجتمع المصري الذي ترفض قيمه وأخلاقياته مثل هذه المنتجات الانحلالية والتي تهدف إلى تدميره."
وتابعت الصحيفة: "وقال إسماعيل إن مثل هذه المناديل مجهولة المصدر والهوية تشكل خطورة بالغة على من يستخدمها، لكونها لم تخضع لأي اختبار معملي يحدد مدى تأثيرها وأضرارها وأعراضها الجانبية."
وأضافت: "وأكد إسماعيل أن مصر تعمها حالة من الانفلات الرقابي الخطير الذي ساد سوق المستلزمات الطبية والدوائية في مصر، الأمر الذي أدى إلى ظهور مستلزمات طبية ودوائية مجهولة الهوية دخلت إلى الأسواق المصرية بطرق غير شرعية عن طريق مافيا التهريب، مما يشكل خطورة داهمة على الصحة العامة للمجتمع المصري."
وكانت صحيفة الرأي الكويتية قد نقلت خبراً من مصر حول هذه المناديل، تناقلته المواقع الإلكترونية بكثافة، وأصبح موضوعاً مثيراً للجدل، وخصوصاً حول تأثيراته الصحية الجانبية.
والمنديل الجنسي عبارة عن منديل معطر بمواد تساعد على انتعاش الرجال والشباب أثناء الممارسات الحميمية، وظهر في الأسواق المصرية من خلال تجار الشنطة الصينيين المنتشرين بشكل كبير في الشوارع، ويباع المنديل الواحد بـ 3 جنيهات، أي أكثر من نصف دولار بقليل، ما ساعد على انتشاره بشكل كبير نظراً لرخص سعره مقارنة بسعر الفياغرا الذي لا يقل عن 35 جنيهاً.
المزيد